محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
261
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
وثانيها : أنّ جسده كلّه لم يكن مضمّخاً بالخلوق . وثالثها : أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يخبره أنّه امتنع لذلك , فذلك من قبيل رجم الظّنون . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ المنكر في الحديث إنّما هو تاريخه في يوم الفتح لا متنه , فإذا صحّ المتن لم يكن بطلان التّاريخ قادحاً فيه , ألا ترى أنّه يصحّ موت جماعة من الملوك وغيرهم , ويصحّ وقوع حوادث في العالم , ويختلف في تاريخها , ويظهر غلط المؤرّخ , ولا يستلزم ذلك القول بأنّ أولئك الملوك لم يموتوا , ولا أنّ تلك الحوادث لم ( 1 ) تقع , ويقوّي هذا الاحتمال : أنّ راوي الحديث عن الوليد بهذا التّاريخ كان رديء الحفظ , قليل الإتقان فلعلّه الذي وهم في ذكر يوم الفتح , وهذا الرّاوي هو : عبد الله أبو ( 2 ) موسى الهمداني , وفيه كلام من وجهين : أحدهما : أنّهم تكلّموا فيه , قال الحافظ عبد العظيم : ( ( [ قالوا ] ( 3 ) : أبو موسى هذا مجهول ) ) ( 4 ) وقال الحافظ الذّهبيّ ( 5 ) : ( ( لم يرو عنه إلا ثابت بن الحجّاج فقط ) ) .
--> ( 1 ) في ( س ) : ( ( تم ) ) ! . ( 2 ) في ( ت ) و ( س ) : ( ( ابن ) ) وهو خطأ . ( 3 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( قال ) ) وسقطت من ( س ) , والتصويب من ( ( مختصر المنذري ) ) . ( 4 ) ( ( مختصر سنن أبي داود ) ) : ( 6 / 94 ) , للمنذري . ( 5 ) ( ( الميزان ) ) : ( 3 / 243 ) .